المحقق النراقي
57
مستند الشيعة
في تمام الصلاة لا وجه له . ومقتضاه بطلان الصلاة بوجود الساتر في بعض الأحوال ، فهو الأجود . نعم ، يشترط في مانعيته ستره لجميع أجزاء الإمام ، فلو لم يستر بعضه بحيث يصدق عرفا عدم ستره لم يضر وإن كان في جميع الأحوال . : وتلزمه كفاية إمكان مشاهدة جزء معتد به من الإمام دائما ، كما صرح بكفايته بعض الأجلة . ويستفاد من بعض الكلمات عدم البأس بوجود الحائل التام في بعض الأحوال دون بعض ( 1 ) . ومن بعض آخر عدم البأس بما يمكن معه شهود جزء من الإمام مطلقا ، لعدم معلومية صدق الساتر مع مشاهدة جزء . والأول غير سديد ، لأنه تقييد للاطلاق المذكور بلا مقيد . نعم ، يصح ذلك إذا كان بحيث لم يكن له استمرار أصلا كشخص عبر ما بينهما . ومنع صدق الساتر على الساتر في بعض الأحوال فاسد جدا . والثاني صحيح لو شوهد جزء معتد به ، فلا تكفي مشاهدة إحدى يديه أو جزء يسير من رأسه ، لصدق الساتر عرفا معه . مع أن الوارد في الصحيحة هو الساتر أو الجدار . وعلى هذا ، فلو نسلم عدم معلومية صدق الساتر على الساتر في بعض الأحيان أو [ لبعض ] ( 2 ) الأجزاء ، ولكنه قد يصدق عليه الجدار ، كما إذا كان بقدر لا يرى وراءه إلا رأس الإمام أو مع شئ من جسده حال القيام ، فإنه يصدق عليه الجدار الممنوع عنه في الصحيحة قطعا ، والاجماع على تجويز مثل ذلك [ غير ] ( 3 ) معلوم . نعم لو كان يسيرا بحيث يشك في صدق الجدار عليه كذراع بل أزيد منه بقليل ، انتفى البأس من جهته وإن ثبت من جهة الستر حال الجلوس . وكأنهم
--> ( 1 ) كما في نهاية الإحكام 2 : 122 ، والذكرى : 272 . ( 2 ) في النسخ : لجميع ، غيرناه لتصحيح المتن . ( 3 ) أضفناه لتصحيح المتن .